اشترك معنا

نعيم الجنة ......... ما الذه من نعيم






 نعيم الجنة وما أعدَّه الله لنساء المسلمين فيها
فإن نعيم الجنة عظيم ؛ فهو كما ورد نور يتلألأ، وريحانة تهتز ، وقصر مشيد،ونهر مطرد وفاكهة نضيجة ، وحلل كثيرة ، في مقام أبدي ، في حبرة ونضرة ، في دورعالية سليمة بهية .
والنفس تشتاق لمعرفة شيء عن هذا النعيم ، ولذا سأل الـصحابةرضي الله عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بناءها فقال: ” لبنة من ذهب ، ولبنةمن فضة، وملاطها المسك الإذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، منيدخلها ينعم ولا يبأس ، ويخلد ولا يموت، ولا يبلى ثيابها ، ولا يفنى شبابها ) .يقول الله تعالى : (وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً ” .
ولا شك أن ما أخفاه الله عنَّا من نعيم الجنة أكثر مما علمناه منها يقول تعالى: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) .
وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” قال الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر،فاقرؤوا إن شئتم: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) “.
يقول سهل بن سعدالساعدي رضي الله عنه : شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلساً وصف فيه الجنةحتى انتهى، ثم قال صلى الله عليه وسلم في آخر حديثه: ” فيها ما لا عين رأت ، ولاأذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم قرأ هذه الآية : (تتجافى جنوبهم عن المضاجعيدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون* فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرةأعين جزاء بما كانوا يعملون ) ” .
نعيم الجنة يدرك بالعمل:
لكن طريق الجنة شاق شائك لأن فيهمخالفة لأهواء النفوس ومحبوباتها، فهو يحتاج إلى عزيمة ماضية، وإرادة قوية، ففيالصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حفتالجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ) .
وصف نعيم الجنة:
ورد في عدد من الآيات والأحاديث وصف نعيمالجنة في المأكل والمشرب والملبس والمسكن ما تتوق له النفس ؛ حتى تطير فرحاً وشوقاًبمجرد سماع مثل هذه الأخبار ، فكيف لو تخيلت نفسها في هذا النعيم !!!
ومن نعيمالجنة ما خص الله تعالى به الرجال ومنه ما خص به النساء..
ما ميز الله تعالى به نساء المسلمين من النعيم:
وإذا كانذكر الحور العين وجمالهن مما يغري الرجال في الجنة فقد أغرى الله تعالى النساء فيالجنة بنعيم يفوق هذا النعيم وهو الجمال الساحر الذي يجعله الله تعالى في نساءالمسلمين في الجنة ..
فإذا كان جمال الحور العين في خلقهن من الجنة .
وأنهنكأمثال الـلؤلؤ المكنون .
وأن الواحدة منهن : بيضاء حسناء صافية ، يرى مخ ساقهامن وراء اللحم ، وغير ذلك مما أغرى الله تعالى به الرجال .
فقد أغرى الله تعالىالنساء بأضعاف أضعاف هذا النعيم..
ذلك أنها تفوق الحور العين بجمالها : فقد ورد إن نساء أهل الدنيا _ من دخل منهنالجنة _ فضلن على الحور العين بما عملن في الدنيا .
وكما أن الصحابة رضي الله عنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنة ،فقد سألته أم سلمة رضي الله عنها عن كل ما يشكل في هذا الباب ..
فعن أُمِّسَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : (وَحُورٌ عِينٌ ) .
قَالَ صلىالله عليه وسلم : (حُورٌ) : بِيضٌ. (عِينٌ) : ضِخَامُ الْعُيُونِ.
قُلْت يَارَسُولَ اللَّهِ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ).
قَالَ صلى الله عليه وسلم :صَفَاؤُهُنَّ كَصَفَاءِ الدُّرِّ الَّذِي فِي الأَصْدَافِ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُالأَيْدِي .
قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِعَزَّ وَجَلَّ : (فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ ) .
قَالَ صلى الله عليه وسلم :خَيْرَاتُ الأَخْلاقِ ، حِسَانُ الْوُجُوهِ .
قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ :فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌمَكْنُونٌ) ؟
قَالَ : رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدِ الَّذِي فِي دَاخِلِالْبَيْضَةِ مِمَّا يَلِي الْقِشْرَ .
قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ :فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : (عُرُبًا أَتْرَابًا )؟
قَالَ : هُنَّ اللَّوَاتِي قُبِضْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا عَجَائِزَ رُمْصًاشُمْطًا خَلَقَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ الْكِبَرِ فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَىعُرُبًا مُتَعَشِّقَاتٍ مُتَحَبِّبَاتٍ أَتْرَابًا عَلَى مِيلادٍ وَاحِدٍ .
قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَنِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ أَمْ الْحُورُالْعِينُ ؟
قَالَ : بَلْ نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِكَفَضْلِ الظِّهَارَةِ عَلَى الْبِطَانَةِ .
قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَبِمَذَاكَ ؟
قَالَ صلى الله عليه وسلم : بِصَلاتِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّوَعِبَادَتِهِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ أَلْبَسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّوُجُوهَهُنَّ النُّورَ وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ ، بِيضُ الأَلْوَانِ ،خُـــضْرُ الثِّيَابِ ، صُفْرُ الْحُلِيِّ ، مَجَامِرُهُنَّ الدُّرُّ ،وَأَمْشَاطُهُنَّ الذَّهَبُ ، يَقُلْنَ : أَلا نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَمُوتُأَبَدًا ، أَلا وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ أَبَدًا ، أَلا وَنَحْنُالْمُقِيمَاتُ فَلا نَظْعَنُ أَبَدًا ، أَلا وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلا نَسْخَطُأَبَدًا ، طُوبَى لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَكَانَ لَنَا .
قُلْت : يَا رَسُولَاللَّهِ الْمَرْأَةُ مِنَّا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلاثَةَوَالأَرْبَعَةَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَمَعَهَا مَنْ يَكُونُ زَوْجُهَا مِنْهُمْ ؟
قَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ إنَّهَاتُخَيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا فَتَقُولُ : أَيْ رَبِّ إنَّ هَذَاكَانَ أَحْسَنَهُمْ مَعِي خُلُقًا فِي دَارِ الدُّنْيَا فَزَوِّجْنِيهِ ، يَا أُمَّسَلَمَةَ ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) .

عنوان الموضوع: "نعيم الجنة ......... ما الذه من نعيم"

إرسال تعليق

إقرأ أيضا:

المشاركات الشائعة

المشاركات الشائعة